
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية جديدة لتدريب الملتحقين مستقبلًا بوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” والقوات الفضائية، في ظل تصاعد المنافسة الدولية في هذا المجال، ولا سيما مع الصين.
وقال ترامب: “سأوقع مرسومًا لبدء إجراءات إنشاء أكاديمية وطنية جديدة، وستُسمى الأكاديمية الفضائية للولايات المتحدة”، موضحًا أن هذه المؤسسة ستتولى استقطاب أفضل المواهب في البلاد وتدريبها وتخريجها، من دون أن يحدد موقعها.
وأضاف أن الأكاديمية ستخدم وكالة “ناسا”، إلى جانب قطاع الفضاء الخاص والقوات الفضائية الأميركية، وهي الفرع السادس من القوات المسلحة الذي أنشأه ترامب خلال ولايته الأولى.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي خلال احتفال في مركز جونسون الفضائي التابع لـ”ناسا”، خُصص لمنح أوسمة لرواد فضاء مهمة “أرتيميس 2”.
وكان طاقم المهمة قد دار حول القمر في نيسان الماضي، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا لأبعد مسافة عن الأرض، متجاوزًا الرقم الذي سجله رواد مهمة “أبولو”.
وقال ترامب خلال الاحتفال: “نفخر اليوم بمنح وسام الشرف الفضائي من الكونغرس للطاقم الاستثنائي لمهمة أرتيميس 2″، مضيفًا أن هذا التكريم النادر يُمنح لرواد الفضاء الذين قدّموا خدمات استثنائية للأمة وللبشرية.
وضم الطاقم الأميركيين ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، ليكونوا أول رواد فضاء يصلون إلى مدار القمر منذ عام 1972.
وخلال الرحلة التي حظيت بمتابعة عالمية، قطع الطاقم مسافة تجاوزت 406 آلاف كيلومتر عن الأرض، مسجلًا رقمًا قياسيًا تاريخيًا.
كما شكّلت المهمة سابقة تاريخية، إذ كانت الأولى التي تضم امرأة ورائد فضاء من ذوي البشرة السوداء وشخصية غير أميركية، بعدما اقتصرت مهمات “أبولو” على رواد بيض.
ويحتل قطاع الفضاء مكانة متزايدة في محاور التنافس الاستراتيجي، ولا سيما على المستويين العسكري والتكنولوجي.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت صراحة دخولها في “سباق فضائي ثانٍ” مع بكين، في استعادة لمشهد السباق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.
وتسعى كل من واشنطن وبكين إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030، إلى جانب العمل على إنشاء قاعدة هناك.



